السيد الخميني
83
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
الشعب غير مستعد للمصالحة مع الشاه ابداً . لقد مورست بحقه من الجرائم ما يجعله لا يرضى بتدخل الأجانب ، ولا ببقاء الشاه . ( الوزير : انا لا اقصد التدخل العسكري كما هو واضح . وفقاً للمعلومات المتوافرة لدينا ، ان الشاه غير مستعد للتراجع بأي ثمن . وان الجيش سيدافع عن الشاه وسيصر على بقائه . انه امر واضح . ونحن نعلم أن الضغوط التي تمارس على الشعب كبيرة . وتفيد معلوماتنا بان الشاه مستعد للقبول ببعض الشروط في هذه المرحلة . وعليه ، فليكن هناك - ان أمكن - سبيل لايجاد تعاون ما ، في ضوء أهداف مؤقتة ربما تساعد في تحقيق الأهداف المرجوة على المدى البعيد ، ولكن بقتلى أقل وأقل ضغطاً على الناس . . اننا نرى الشاه مستعد للتفاهم ) . الإمام الخميني : أنتم لا تعرفون الشاه مثلما اعرفه انا . لقد نشأ الشاه بمرأى مني وانا اعرفه جيداً . فهذه ليست المرة الأولى التي يتم التوسط فيها . فقد سبق ان قال للوسطاء بأنه على استعداد لوضع قوات عسكرية تحت تصرفي وتسلمّ إدارة البلاد ، على أن يبقى هو ملكاً ولا يتدخل في شؤون البلاد . . ولكني اعرفه جيداً ، أنتم لا تعرفونه . انه مخادع ، يريد ان يخدعنا ويخدعكم . يريد عن طريق وساطتكم ان يواصل حياته الحافلة بالاجرام ، وايقاف هذه الثورة التي تفجرت في إيران والتي هي ثورة إسلامية ، وان يكرس كلّ قواه لمحاربة الإسلام والمسلمين . . لقد اعتاد على الاستبداد والاجرام منذ طفولته . انه ادمن على ذلك وليس بوسعه التخلص منه . . أرجو ان تلتفتوا إلى ذلك وان لا تتوسطوا لشخص لا يوثق بكلامه وكل همّه الخداع فقط . ونحن نعتذر عن قبول وساطتكم في هذه القضية . الشعب الإيراني لا يستطيع قبول الشاه . ان مساعي الوساطة من قبل اشخاص نظير الملك حسين والملك الحسن الثاني ، والآن أنتم ، لا تهدف سوى إلى ترسيخ قدرات الشاه ومواصلة خياناته وجرائمه بحق الشعب . اننا مسؤولون امام الله تعالى إذا ما تصالحنا معه . فإذا قدّر لنا ان نهزم بأيدينا ، فلن نسمح لأنفسنا بالهزيمة حتى وان كانت بقوة السلاح . سنبذل قصارى جهدنا للحيلولة دون استمرار هذه الخيانة . ( الوزير : انني لم أبعث من قبل الشاه للوساطة . انني لما أخبرت الجنرال ضياء بعزمي على هذه الزيارة وطلبت منه ان يسمح لي بلقائكم ، اقترح عليّ ذلك . . ان أوضاع إيران تترك تأثيرها على الشيعة في باكستان . نحن أقلية . ان أوضاع إيران تضعف الشيعة . ان مثل هذه الأمور هي التي تدفعنا للمجيء وأداء الاحترام وتبادل وجهات النظر . انني أدرك ما يقوله آية الله . ان الشيء الوحيد الذي أقدر عليه هو الدعاء . ومهما يكن ، فإنني سأتوجه إلى جنيف هذه الليلة ، ثم أمكث يومين في لندن ، بعدها أعود إلى باكستان . فإذا تبلورت لدى آية